سليمان بن الأشعث السجستاني
539
سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )
قَالَ أَبُو دَاوُد : حَدَّثَنَا بِذَلِكَ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي : أَنَّهُمْ غَزَوْا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ كَابُلَ فَصَلَّى بِنَا صَلَاةَ الْخَوْفِ . ( 287 ) بَابُ مَنْ قَالَ يُصَلِّي بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً وَلَا يَقْضُونَ « 1246 » - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنِي الْأَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِطَبَرِسْتَانَ فَقَامَ ، فَقَالَ : أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ ؟ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : أَنَا ، فَصَلَّى بِهَؤُلَاءِ رَكْعَةً وَبِهَؤُلَاءِ رَكْعَةً ، وَلَمْ يَقْضُوا . قَالَ أَبُو دَاوُد : وَكَذَا رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمُجَاهِدٌ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَيَزِيدُ الْفَقِيرُ وَأَبُو مُوسَى - قَالَ أَبُو دَاوُد : رَجُلٌ مِنْ التَّابِعِينَ لَيْسَ بِالْأَشْعَرِيِّ - جَمِيعًا عَنْ جَابِرٍ - عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ شُعْبَةَ فِي حَدِيثِ يَزِيدَ الْفَقِيرِ : إِنَّهُمْ قَضَوْا رَكْعَةً أُخْرَى . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَكَانَتْ لِلْقَوْمِ رَكْعَةً رَكْعَةً ، وَلِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ .
--> ( 1246 ) صحيح : أخرجه النسائي في كتاب « صلاة الخوف » باب « من قال يصلي بكل طائفة ركعة » ( 3 / 187 ) حديث ( 1528 ) وأحمد في « مسنده » ( 5 / 399 ) وابن خزيمة في « صحيحه » ( 2 / 293 ) حديث ( 1343 ) جميعا عن سفيان . . . به . طبرستان : بفتح أوله وثانيه وكسر الراء ، بلاد واسعة ، ومدن كثيرة بالعجم ، تغلب عليها الجبال . وتسمى : بمازندران ، فتحت في عهد عثمان رضي اللّه عنه . ولم يقضوا : أي لم يعيدوا الصلاة بعد الأمن ، ويجوز أن يكون المعنى : لم يصلوا ركعة غير التي صلوها مع الإمام . وفي الحديث : مشروعية صلاة الخوف ركعة لكل طائفة . وإليه ذهب النووي ، وإسحاق ومن تبعهما ، وأبو هريرة . وقال الجمهور : قصر الخوف قصر هيئة لا قصر عدد . وردوا على هذا الحديث بأن المراد ركعة مع الإمام ، وليس فيها نفي الثانية .